1

المحرومون من الجنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المحرومون من الجنه

مُساهمة من طرف اربد الشمال في السبت فبراير 26, 2011 11:47 pm


المحرومون من الجنه
عن عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يدخلون الجنة أبداً: الدَّيُّوث، والرَّجُلة من النساء، ومدمن الخمر».قالوا: يا رسول الله، أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ قال: «الذي لا يبالي من دخل على أهله». قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال: «التي تشبه بالرجال» رواه الطبراني.

هذا الحديث اشتمل على ترهيب شديد عن أمور ثلاثة:

الأمر الأول: الدِّياثة.
والدَّيُّوث عرفه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بقوله: «الذي لا يبالي من دخل على أهله»، فهو الذي لا يغار على عرضه. فتفسير النبي صلى الله عليه وسلم له من باب التفسير بالمثال، فهو عديم الغيرة على أهله.

والغَيْرة هي :الحمية والأَنَفَة، يُقال: رجل غَيُور، وامرأة غيور وغَيْرى. والمِغْيار: شديد الغيرة. وفلان لا يتغيَّر على أهله: لا يغار عليهم.

والغيرة على العرض دليل الرجولة، ولذا كان هذا الخلق معروفاً عند الصحابة رضي الله عنهم..

ومما يدل لذلك ما ثبت في الصحيحين أنّ سعد بن عبادة قال: لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفَّح- يعني بحدِّه لا بعرضه-، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغير منه، والله أغير مني، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن».

وفي رواية لمسلم: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله لو وجدت مع أهلي رجلاً لم أمسَّه حتى آتي بأربعة شهداء ؟! قال رسول الله : «نعم» . فقال : كلا والذي بعثك بالحق، إنْ كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير مني» .

وفي رواية عند أبي يعلى وفي مصنف عبد الرزاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم»؟ قالوا: يا رسول الله لا تلمه؛ فإنه رجل غيور، والله ما تزوج فينا قط إلا عذراء، ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته. قال سعد : والله إني لأعلم يا رسول الله إنها لحق وإنها من عند الله، ولكني عجبت.

يقول النووي رحمه الله (شرح مسلم 10/131) :" ليس قوله رداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مخالفةً من سعد بن عبادة لأمره صلى الله عليه وسلم ، وإنما معناه الإخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل عند امرأته واستيلاء الغضب عليه، فإنه حينئذ يعاجله بالسيف وإن كــان عاصياً"

وهذا الكلام من سعد كان قبل تشريع اللعان كما دلت عليه بعض الروايات في مسند الإمام أحمد.

ولنتأمل -أخي الكريم وأختي الكريمة- هذه القصة التي أوردها ابن كثير في البداية والنهاية (11/83)، قال: "ومن عجائب ما وقع من الحوادث في هذه السنة- 286هـ- أنَّ امرأة تقدمت إلى قاضي فادَّعت على زوجها بصداقها خمسمائة دينار، فأنكره، فجاءت ببينة تشهد لها به، فقالوا : نريد أن تُسفرَ لنا عن وجهها حتى نعلم أنها الزوجة أم لا. فلما صمَّمُوا على ذلك قال الزوج: لا تفعلوا، هي صادقة فيما تدعيه. فأقرَّ بما ادَّعت؛ ليصون زوجته عن النظر إلى وجهها. فقالت المرأة - حين عرفت ذلك منه وأنه إنما أقر ليصون وجهها عن النظر -: هو في حلٍّ من صَداقي عليه في الدنيا والآخرة ".
إني لأمنحك الصدود وإنني قسماً إليك مع الصدود أميل

الأمر الثاني الذي رهب عنه نبينا صلى الله عليه وسلم: الخمر
ولن أستقصي الأدلة التي تتوعد شارب الخمر، فهذا مما لا تسمح به هذه العجالة، ولكنني أقتصر على ذكر قصة عجيبة..

ورد في سنن النسائي، والبيهقي، ومصنف عبد الرزاق، وصحيح ابن حبان، عن عثمان بن عفان أنه قال:" كان رجل فيمن خلا قبلكم يتعبد ويعتزل الناس، فأحبته امرأة بغي، فأرسلت إليه جاريتها أن تدعوه لشهادة، فجاء البيت ودخل معها، فكانت كلما دخل باباً أغلقته دونه، حتى وصل إلى امرأة وَضِيئة –يعني: جميلة- جالسة، عندها غلام وإناء خمر، فقالت له: إنَّا لم ندعك لشهادة، وإنما دعوتك لتقعَ علي، أو تقتل الغلام، أو تشرب الخمر، فإن أبيتَ صحت بك وفضحتك. فلما رأى أنه لا بد له من أحد هذه الأمور تهاون بالخمر، فشرِبه، فسكر، ثم زنى بالمرأة وقتل الغلام. فاجتنبوا الخمر فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبداً إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه".

واسمحوا لي أيها الإخوة والأخوات أن أتحاور قليلا مع مدمن الخمر..
يا أخي الحبيب..
يا مدمن الخمر..
لن أذكرك بنصوص الوعيد التي تعلمها وأعلمها، ولكنني سأسألك سؤالاً: إذا جاء إليك ابنك الصغير وأراد شراء بسكوت أو حلوى فأعطيته مالا، وهو في طريقه إلى المتجر اعتدى عليه أحد وأخذ ماله؟ هل ترضى بذلك؟ أم أنّ الحرقة ستحيط بقلبك أن يُعتدى على طفلك ويُؤخذَ ماله؟ لا شك أن هذا أمر صعب .. هل تعلم أخي الحبيب أن هذا اللص المعتدي هو أنت.. أنت من اعتدى على ولده؟ كيف ذلك؟ لأن هذا المال الذي تبعثره في الشراب هو حق ولدك.. حق زوجك.. حق من تنفق عليهم، لقد ظلمت نفسك بأن عصيت الله وعرضتها لغضبه، وظلمت من تعول من أسرتك. أسأل الله أن يهديك.


الأمر الثالث: تشبه المرأة بالرجل
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.

وثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
وفي رواية: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء.

وفي سنن أبي داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل.
وفي سنن البيهقي: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، ورجلة النساء».

قبيح أن تتشبه المرأة بالرجل، ولكن أقبح من ذلك تشبه الرجال بالنساء، هذه بلية البلايا والعياذ بالله.
بقي ماذا؟ بقي أن أشير إلى أن هذه النصوص التي يُذكر فيها عدم دخول الجنة لصاحب معصية معينة المراد بذلك: عدم دخولها بدون سبق عذاب، وقيل غير ذلك، لكن من عقيدة الإسلام أن كل ذنب سوى الشرك فهو تحت المشيئة، ولا يوجب الخلود في النار إلا الشرك، قال تعالى: } إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء{، فلا منافاة بين نصوص الكتاب والسنة،

اربد الشمال

عدد المساهمات : 70
نقاط : 173
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 25/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
,moviez online,افلام عربية,افلام هندي,افلام تركية,افلام اجنبية,2015,coming-soon,action,adult-18,adventure,animation,biography,comedy,drama,,Nail Art Designs